الأربعاء، 17 مارس، 2010

وراء الفروس ... رؤيه روائيه حقيقيه


هذا المقال خاص بمن لديهم ميول ادبيه نحو الادب الروائى

قرات منذ فترة ليست بالقصيره إخر الاعمال الروئيه للأديبه الشابه منصوره عز الدين وهى بعنوان وراء الفردوس ، ولا اعرف ماالذى قد جال بخاطرى حتى اتحدث فى تدوينتى تلك المرة عن الاسلوب الروائى لتلك الاديبة الموهوبة بحق . فهى إحدى الروايات التى كانت مرشحه لجائزة البوكر العالميه للأدب ، والتى قد حصل عليها من قبل كل من الاديبين بهاء طاهر فى روايته واحة الغروب والاخرى للأستاذ يوسف زيدان فى روايته العبقريه عزازيل . أستطاعت منصوره عز الدين فى روايتها تلك المرة ان تبحر بكل مالديها من مهارة روائيه فى اعماق السرد الروائى لتمنحنا عملا ادبيا يستحق وبجدارة الاشادة به ، فهى قد تمكنت بحرفية يشهد لها أن تغوص بداخل اسبار ذاكرتها لتجتث منها احداث عائليه بالغة الروعه مع مزج خاص بمعتقدات خرافيه سائده فى مجتمعها الريفى . تمكنت منصوره فى ذلك العمل أن تستخدم قفزات روائيه بالغة الجراءة من خلال سردها لكل الاحداث الخاصه بأفرد عائلتها بدا بها هى فى شخصية سلمى مرورا بجميع افراد عائلتها فى قفزات متسارعه تنقلك كقارىء من عالم إلى عالم أخر لايختلف من حيث الكم التشويقى بل يزداد مع كل قفزه . استطاعت منصوره ان تمنحنى كقارىء حالة من الإنسجام والدهشة بكل احداث الرواية التى برغم بساطتها المتناهيه إلا ان لها مذاقا خاصا من حيث الاسلوب البالغ الدقة من حيث الوصف ، والغريب فى الامر انها لم تتعمد التركيز فى عملية الوصف المكانى لاحداث الرواية مثلما قد تجد فى اغلب الاعمال الادبية كاعمال الاديب المبدع خيرى شلبى فى وكالة عطية ، و لحس العتب وغيرها الكثير من الاعمال الادبيه لخيرى شلبى ،والتى يتمكن فيها ببراعة فريده ان ينقلك بوصف بالغ الدقة لكل الاماكن التى يسرد فيها روايته، إلا ان منصوره عز الدين قد تمكنت عن دون قصد أن تنقلك بسحر خاص بها لتشعر وكانك تجالس كل الافراد التى تحكى عنهم فى روايتها وكذلك الاماكن الريفية فى قريتها ومنزل العائلة التى تقطن فيه . الجدير بالذكر ان هذا العمل ه العمل الثالث لمنصوره عز الدين بعد روايتيها متاهة مريم وضوء مهتز .